تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
347
جواهر الأصول
إذا سمعوا قوله ( عليه السلام ) : " لا صلاة إلاّ بطهور " ( 1 ) وسمعوا قوله ( عليه السلام ) : " كلّ شئ طاهر حتّى تعلم أنّه قذر " ( 2 ) لفهموا أنّ الطهارة المعتبرة في الصلاة أعمّ من الطهارة الواقعية والظاهرية ، ولا نعني بالتحكيم أزيد من ذلك ؛ فلا نحتاج إلى دفع الإشكال إلى تجشّم الاستدلال . نقل وتعقيب ولكن المحقّق العراقي ( قدس سره ) تصدّى لدفع الإشكال الثاني بأنّه إنّما يتمّ فيما لو كانت الحكومة بنحو القضية الخارجية ، حيث إنّ النظر فيها في مقام الحكم إلى الأُمور المحقّقة الموجودة في الخارج ، فلا يمكن أن يتحقّق الحكم على شئ لا يتحقّق إلاّ بنفس الحكم . وأمّا إن كانت الحكومة بنحو القضية الحقيقية - كما هو شأن الأحكام الشرعية - فلا تتمّ الإشكال ؛ لأنّ الحكم في الحقيقة إنّما يتعلّق بالأفراد محقّقة الوجود ، ومقدّرة الوجود المقصودة بتوسّط العنوان ، أو الطبيعي الذي ينطبق عليها حيث يتحقّق ، وعليه لا مانع من سراية الحكم إلى الفرد الذي يتحقّق بنفس الحكم ؛ لأنّه من بعض الأفراد المقدّرة الوجود . ثمّ أورد على نفسه إشكالاً : بأنّه لا يمكن إنشاء حكمين طوليين في خطاب واحد ، كإنشاء الحكم الواقعي وإنشاء الحكم الظاهري بخطاب واحد ؛ لاستلزامه التقدّم والتأخّر في اللحاظ من حيث الطولية ، والتساوي فيه من حيث وحدة الإنشاء ، هذا خلف . فإذا امتنع ذلك امتنعت الحكومة المذكورة ؛ لأنّ الحكم الظاهري
--> 1 - تقدّم في الصفحة 340 . 2 - المقنع : 15 ، مستدرك وسائل 2 : 583 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 4 .